فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 1939

تعالى: (فأما إن كان من المقربين، فروح وريحان) أي: أما يكن شئ، فإن كان المقربين فله روح وريحان، فقوله: روح، جواب (أما) ، استغنى به عن جواب، والدليل على أنها ليست جواب (ان) : عدم جواز: أما إن جئتني أكرمك، جوب أما إن جئتني فأكرمك، مع أنك تجوز إن ضربتني أكرمك بالجزم، أكثر من: إن ضربتني فأكرمك، قال تعالى: (وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول) ، أي: أما يكن من شئ، فإذا ما ابتلاه يقول، وإنما وجبت الفاء في جواب (أما) ، ولم يجز الجزم وإن كان فعلا مضارعا، فلم يجز: أما زيد يقم: لأنه لما وجب حذف شرطها فلم تعمل فيه، فتح أن تعمل في الجزاء الذي هو أبعد منها، من الشرط، ألا ترى أنه إذا حذف الجزاء في نحو: آتيك إن أتيتني، فالأصل ألا تعمل الأداة في الشرط، فالجزاء، بعدم الانجزام عند حذف الشرط أولى، وأما قولهم: افعل وإلا أضربك، فإنما انجزم الجزاء لعدم لزوم حذف الشرط ههنا، و (أما) : بمعنى (إن) ، كما ذكرنا، وأما تفسير سيبويه لقولهم: أما زيد فقائم، بمهما يكن من شئ فزيد قائم، فليس لأن (أما بمعنى مهما) ، وكيف، وهذه حرف، و (مهما) اسم، بل قصده إلى المعنى البحت، لأن معنى مهما يكن من شئ فزيد قائم: إن كان شئ فزيد قائم، أي: هو قائم البتة، ويجوز أن يكون (أما) عند الكوفيين: (إن) الشرطية ضمت إليها (ما) عند حذف شرطها، على ما بينت من مذهبهم في: أما أنت منطلقا، انطلقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت