فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 1939

التي اتصف بها الخبر، ولا يحتاج عندهم إلى تقدير شئ يتعلق به الخبر.

وأما البصريون فقالوا: لا بد للظرف من محذوف يتعلق به، لفظي، إذ مخالفة

الشئ للشئ لا توجب نصبه.

وقال بعض النحاة: العامل فيه المبتدأ.

وقال البصريون: الظرف منصوب على أنه مفعول فيه، كما أنه كذلك اتفاقا

في نحو: جسلت أمامك، وخرجت يوم الجمعة، والجار والمجرور منصوب المحل على

أنه مفعول به، كما أنه كذلك اتفاقا في نحو: مررت بزيد، إلا أن العامل ههنا مقدر.

وينبغي أن يكون ذلك العامل من الافعال العامة، أي مما لا يخلو منه قعل نحو: كائن، وحاصل، ليكون الظرف دالا عليه، ولو كان خاصا كأكل وشارب، وضارب

وناصر، لم يجز لعدم الدليل عليه.

وقد يحذف خاص لقيام الدليل، نحو: من لك بالمهذب، أي من يضمن،

ولا يجوز عند الجمهور إظهار هذا العامل أصلا لقيام القرينة على تعيينه وسد الظرف

مسده، كما يجئ في: لولا زيد لكان كذا، فلا يقال: زيد كائن في الدار، وقال

ابن جني بجوازه، ولا شاهد له.

وأما قوله تعالى:"فلما رآه مستقرا عنده"، فمعناه ساكنا غير متحرك، وليس

بمعنى"كائنا".

وكذا حال الظرف في ثلاثة مواضع أخر: الصفة، والصلة، والحال، وفيما عدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت