فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 1939

وينتصب عنه الحال، كقوله تعالى:"ففي الجنة خالدين فيها".

قال أبو علي، وادعى بعضهم أنه مجمع عليه: إن الظرف إذا اعتمد على موصول،

أو موصوف، أو ذي حال، أو حرف استفهام، أو حرف نفي، فإنه يجوز أن يرفع

الظاهر، لتقويه بالاعتماد، كاسمي الفاعل والمفعول والصفة المشبهة، وكذا قال: إذا

وقعت بعده"أن"المصدرية، كقوله تعالى"ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة"،

لا صريح المصدر، أما قوله:

64 -أحقا بنى أبناء سلمى بن جندل

... تهددكم إياي وسط المجالس

فلاعتماد الظرف.

قيل: إنما عمل في"أن"بلا اعتماد لشبهها بالمضمر في أنها لا توصف مثله.

ويجوز أن يقال في جميع ذلك: ان الظرف خبر قد تقدم على مبتدئه، أما في غير

المواضع المذكورة، نحو: في الدار رجل، فالمرفوع مبتدأ، مقدم الخبر.

وعند الكوفيين والأخفش في أحد قوليه، هو فاعل للظرف لتضمنه معنى الفعل،

كما قالوا في نحو: قائم زيد.

وإنما قال الكوفيون ذلك، لاعتقادهم أن الخبر لا يتقدم على المبتدأ، مفردا كان

أو جملة، فيوجبون ارتفاع"زيد"في نحو: في الدار زيد، وقائم زيد، على الفاعلية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت