فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 1939

73 -لعاب الأفاعي القاتلات لعابه ... وأرى الجني اشتارته أيد عواسل

أي: بنو أبنائنا مثل بنينا، ولعابه مثل لعاب الأفاعي.

قوله:"أو كان الخبر فعلا له"، أي فعلا مسندا إلى ضمير المبتدأ، نحو زيد

قام، فإنه لو قدم: اشتبه المبتدأ بالفاعل.

فإن قيل: فليجز إن كان الضمير بارزا، نحو: الزيدان قاما، والزيدون قاموا.

قلت يشتبه المبتدأ بالبدل من الضمير، أو بالفاعل على لغة: يتعاقبون فيكم ملائكة،

أو نقول، منع ذلك حملا على المفرد.

مع أنه قيل في قوله تعالى:"ثم عموا وصموا كثير منهم"، وقوله تعالى:"وأسروا"

النجوى الذين ظلموا"، إن"كثير"والذين، مبتدأن مقدما الخبرين."

ويجب، أيضا تأخير الخبر إذا اقترن بالفاء، نحو: الذي يأتيني فله درهم، نظرا

إلى أصل الفاء الذي هو التعقيب، وأيضا لكونها فاء الجزاء، وهو عقب الشرط،

لاستحقاق أداته صدر الكلام.

ويجب، أيضا، تأخير الخبر إذا جاء بعد"إلا"لفظا أو معنى، نحو: ما زيد

إلا قائم، وإنما زيد قائم، لأنك إن قدمته من غير"إلا"انعكس المعنى، كما ذكرنا

في تقديم الفاعل وتأخيره، ولا يجوز التقديم مع"إلا"لما يجئ في باب الاستثناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت