فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 1939

نحو: ضربت، الثاني، في قولك: ضربت ضربت، فإنه شئ فعله المتكلم الذي هو

فاعل الفعل المذكور.

قلت، إن أراد بقوله: فعله المتكلم، أوجدوه بالقول، أي قاله، فالمقول في الحقيقة

وإن كان مفعولا، إلا أن الفعل في ظاهر اصطلاحهم يطلق على غير القول، فيقال: هذا

مقول وهذا مفعول فلم يكن، إذن داخلا في قوله: ما فعله حتى يخرج بقوله: اسم، وأيضا

ضربت، باعتبار أنه مقول، ليس بفعل، بل هو اسم، لان المراد: هذا اللفظ المقول،

فلا يخرج بقوله: اسم ما فعله لكونه اسما، وبتأويله باللفظ يدخل في الحد جميع المفاعيل،

فإن لفظ"زيدا"ويوم الجمعة، وأمامك،: لفظ أوجده الفاعل بالقول في قولك: ضربت

زيدا يوم الجمعة أمامك.

وإن أراد، وهو الظاهر، بقوله: فعله، أن فعل مضمونه الذي هو الضرب فلم يكن

داخلا حتى يخرج، لأنه، إذن، فعل مضمونه، ولم يفعله.

هذا، ويعني باسم ما فعله: اسم الحدث الذي فعله.

ويخرج عن هذا الحد، نحو ضربا في: ما ضربت ضربا، لأنه لم يفعل فاعل المذكور

ههنا فعلا، إلا أن يقول: النفي فرع الاثبات فجرى مجراه وألحق به، وكذا نحو: مات

موتا، وفني فناء: جار مجرى ما فعله الفاعل.

واحترز بقوله: فاعل فعل مذكور عن نحو: أعجبني الضرب، فإن الضرب فعله

فاعل فعل ما، لكن لم يفعله فاعل الفعل الذي هو أعجب، لان فاعله الضرب، وهو لا

يفعل نفسه، وكذا: استحسنت الضرب.

قوله:"مذكور"صفة فعل، وكذا قوله بمعناه، والضمير في"معناه"، عائد إلى:

اسم، أو إلى"ما"، قوله:"بمعناه"احتراز عن نحو: كرهت قيامي، فإن"قيامي"

اسم لما فعله المتكلم، وهو فاعل الفعل المذكور، لكن ليس كرهت، بمعنى قيامي، يبطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت