ليست مطابقة للجلوس.
وربما يذكر بعدها ما يعين ذلك الوصف نحو جلسة حسنة، وربما يترك نحو: جلست
جلسة.
وإما أن يوصف بصفة مع ثبوت الموصوف نحو: جلست جلوسا حسنا، أو مع حذفه،
نحو: عمل صالحا أي عملا صالحا، ومنه: ضربت ضرب الأمير، لأنك حذفت
الموصوف ثم حذفت المضاف من الصفة، والأصل: ضربته ضربا مثل ضرب الأمير،
وذلك لأنك لا تفعل فعل غيرك.
وإما أن يكون اسما صريحا مبنيا كونه بمعنى المصدر، إما بمن نحو: ضربته أنواعا
من الضرب، وإما بالإضافة، وذلك إما في أي، نحو ضربته أي ضرب. وإما في أفعل
التفضيل نحو: ضربته أشد الضرب، وقدمت خير مقدم، لان"أيا"وأفعل التفضيل
بعض ما يضافان إليه كما يجئ في باب الإضافة.
ويجوز أن يكون هذا مما حذف موصوفه، أي: ضربا أي ضرب، وضربا أشد الضرب.
وأما في بعض، وكل، نحو ضربته بعض الضرب أو كل الضرب، أو غير مبين
في اللفظ، نحو: ضربته أنواعا وأجناسا.
وإما أن يكون مصدرا مثنى أو مجموعا لبيان اختلاف الأنواع، نحو: ضربته ضربين
أي مختلفين، قال تعالى:"وتظنون بالله الظنونا"، أو معرفا بلام العهد، كما إذا
أشرت إلى ضرب معهود شديد أو ضعيف أو غير ذلك، فتقول: ضربته ذلك الضرب،
ونحو: القرفصاء في: قعد القرفصاء، والقهقري في: رجع القهقري مصدر بنفسه كما
ذكرنا، عند سيبويه، وقال المبرد هو في الأصل صفة المصدر، أي القعدة القرفصاء والرجوع