فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 1939

المطلوب إقباله، أخرج المندوب لأنه المتفجع عليه، لا المطلوب إقباله، وبحرف نائب

مناب أدعو خرج نحو"زيد"في قولك: أطلب إقبال زيد.

وقد تصلف المصنف بهذا الحد، وقال إن الزمخشري لم يحد المنادى لاشكاله وذلك

لأنه لو حد بأمر معنوي، أي كونه مطلوب الاقبال دخل فيه"زيد"في أطلب إقبال

زيد، ولو حد بأمر اللفظي، أي ما دخل عليه"يا"وأخواتها دخل فيه المندوب، وليس

بمنادي.

والظاهر أن جار الله لم يحده لظهوره لا لاشكاله فان المنادى عنده: كل ما دخله

"يا"وأخواتها، والمندوب عنده منادى على وجه التفجع، كما صرح به لما فصل أحكام

المنادى في الاعراب والبناء.

وكذا الظاهر من كلام سيبويه أنه منادى، كما قال الجزولي: المندوب منادى على

وجه التفجع، فإذا قلت: يا محمداه فكأنك تناديه وتقول له: تعال فاني مشتاق إليك،

ومنه قولهم في المراثي: لا تبعد، أي لا تهلك، كأنهم من ضنهم بالميت عن الموت تصوروه

حيا فكرهوا موته فقالوا لا تبعد، أي لا بعدت ولا هلكت، وكذا المندوب المتوجع عليه

نحو: وا ويلاه ووا ثبوراه ووا حزناه، أي: أحضر حتى يتعجب من فظاعتك.

والدليل على أنه مدعو، قوله تعالى:"لا تدعو اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا"،

أمرهم بقول: وا ثبوراه.

وكذا المستغاث منادى دخله معنى الاستغاثة، وكذا المتعجب منه منادى دخله معنى

التعجب، فمعنى: يا للماء، ويا للدواهي: أحضرا، حتى يتعجب منكما، وكذا لا يرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت