وأما على مذهب المبرد فينبغي ألا يجوز بعدها الرفع إلا على وجه أذكره، وهو أن
بعضهم يجوز في جميع ما ذكرنا ونذكر، أنه منتصب بفعل مقدر مفسر بالظاهر: أن يرتفع
بالفعل المقدر الذي هو لازم ذلك الفعل الظاهر، قال السيرافي يجوز: هلا زيد قتلته،
بتقدير هلا قتل زيد قتلته، وروي الكوفيون.
لا تجزعي إن منفس أهلكته ... فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي - 46
أي إن أهلك منفس أو إن هلك منفس، فعلى هذا، يقدر على مذهب المبرد في بيت ذي
الرمة:
155 -إذا ابن أبي موسى بلال بلغته ... فقام بفاس بين وصليك جازر
على رواية رفع"ابن"أي: إذا بلغ ابن أبي موسى.
هذا، والأولى مطابقة المفسر في الرفع والنصب إذا أمكن، قوله:"وحيث"،
حيث دالة على المجازاة في المكان، كإذا في الزمان، نحو: حيث زيدا تجده فأكرمه،
ولكن استعمالها استعمال كلمات الشرط أقل من استعمال"إذا"، فإنها تدخل على الاسمية
التي جزاها اسمان اتفاقا، نحو: اجلس حيث زيد جالس، أما إذا كسعت بما، نحو: حيثما فهي وسائر الأسماء الجوازم المتضمنة معنى الشرط نحو متى وأينما، لا يفصل بينها وبين
الفعل إلا عند الضرورة قال:
156 -فمتى واغل يزرهم يحيوه ... وتعطف عليه كأس الساقي
وقال