فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 1939

178 -كأن حواميه مدبرا ... خضبن، وإن لم تكن تخضب 1

وقوله:

179 -عوذ وبهثة حاشدون عليهم ... حلق الحديد مضاعفا يتلهب 2

وأما قوله تعالى: (النار مثواكم) ، أي موضع مثواكم، أي ثوائكم، (خالدين 3)

وقولك: أعجبني ضرب زيد قائما، وهو ضارب زيد مجردا، فالمنصوب فيها حال من الفاعل أو المفعول، فلا يرد اعتراضا.

وله 4 أن يقول: إن الحال عما أضيف إليه غير العامل في الحال، لا يجيئ إلا إذا كان المضاف فاعلا، أو مفعولا يصح حذفه وقيام المضاف إليه مقامه، كما أنك لو قلت: بل نتبع إبراهيم، مقام: (بل نتبع ملة إبراهيم) ، جاز، فكأنه حال من المفعول، وإذا كان المضاف فاعلا أو مفعولا وهو جزء المضاف إليه فكأن الحال عن المضاف إليه هو الحال عن المضاف، كما في قوله تعالى: (أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين 5) ، فقوله: مصبحين، حال عما دل عليه ضمير (مقطوع) ، وذلك لأنه 6 نائب عن (دابر هؤلاء) ، فهو حال عن هؤلاء، المضاف إليه، لأن دابر الشئ: أصله، فكأنه قال: يقطع دابر هؤلاء مصبحين، فكأنه حال عن مفعول ما لم يسم فاعله، وكذا قوله: كأن حواميه مدبرا، أي: تشبه حواميه مدبرا، أو أشبه حواميه مدبرا، فكأنه حال عن الفاعل أو المفعول،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت