فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 1939

واعلم أن تكرير الحال بعد (إما) : واجب، لوجوب تكرير (إما) ، نحو: اضرب زيدا إما قائما، وإما قاعدا، وكذا بعد (لا) ، لأنها تكرر في الأغلب كما يجي في اسم (لا) التبرئة 1، نحو: جاءني زيد لا راكبا ولا ماشيا، ويندر إفرادها نحو: جاءني زيد لا راكبا.

قوله: (لفظا، أو معنى 2) ، حال من: الفاعل، أو المفعول 3، أي ملفوظا أو معنويا، وقد ذكرنا الفاعل والمفعول اللفظين، أما المفعول المعنوي فنحو: (شيخا) في قوله تعالى: (وهذا بعلي شيخا 4) ، فإن (بعلي) خبر المبتدأ، وهو في المعنى مفعول لمدلول (هذا) ، أي أنبه على بعلي وأشير إليه شيخا.

وأما الفاعل المعنوي، فكما في قوله: كأنه خارجا من جنب صفحته. . . البيت، - 180

إذ المعنى: يشبه خارجا، سفود شرب، ولا تفسره بأشبهه خارجا، لأن المشابهة هي المقيدة بحال الخروج، لا التشبيه.

وقال المصنف في مثال الحال عن الفاعل المعنوي: زيد في الدار قائما، وفيه نظر، لأن (قائما) حال من الضمير في الظرف، وهو فاعل لفظي، لأن المستكن كالملفوظ به، فهو كقولك: زيد خرج راكبا، ولا كلام في كون (راكبا) حال عن الفاعل اللفظي، وليس يجوز كون الحالين في المثالين عن (زيد) إلا عند من جوز تخالف عاملي الحال وصاحبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت