فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 1939

قد يستعمل (قضهم) تابعا لما قبله في الأعراب، نحو قولهم: جاءني القوم قضهم بقضيضهم، ورأيت القوم قضهم بقضيضهم، ومررت بالقوم قضهم بقضيضهم، إما على التأكيد، على أن يكون أصله جملة فيعطى جزوها الأول إعراب (جميعهم 1) ، لصيرورتها بمعناه، على ما ذكرنا في الحال، 2 أو على البدل، أي: جاءوا قاضهم مع مقضوضهم.

ومذهب الكوفيين أن انتصاب (وحده) على الظرفية، أي: لا مع غيره، فهو، في المعنى، ضد (معا) في قولك: جاءوا معا، وكما أن في (معا) خلافا، هل هو منتصب على الحال، أي مجتمعين، أو على الظرف، أي في زمان واحد، فكذا، اختلف في (وحده) في نحو: جاء وحده، أهو حال، أي منفردا، أم ظرف، أي: لا مع غيره وجاء (وحده) مجرورا في مواضع متعددة: قريع وحده، ونسيج وحده، أي انفراده، وهو 3 في الأصل: ثوب لا ينسج على منواله مثله، فاستعير للشخص المنقطع النظير.

ويقال: فلان جحيش 4 وحده، وعيير وحده، ورجيل وحده، في المستبد برأيه.

وقيل: جاء على وحده، أي انفراده و (على) بمعنى (مع) .

فوحده، لازم الافراد والتذكير، والإضافة إلى المضمر، ولازم النصب، إلا في المواضع المذكورة.

والمعرف ظاهرا 5 من غير المصادر، إما باللام، نحو قولهم: مررت بهم الجماء الغفير، والجماء من الجم، وهو الكثير، يقال امرأة جماء المرافق، أي كثيرة اللحم على المرافق، والغفير، من الغفر وهو الستر بمعنى الغافر، أي الساترين بكثرتهم وجه الأرض،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت