فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 1939

(قد) ظاهرة أو مقدرة، والأولى أنه شرط لا حال، أي: ان قام أو قعد، كما يجيئ في حروف العطف، ولو كان حالا لسمع معه (قد) أو الواو، كما في غيره من الماضي الواقع حالا، وإذا كان الماضي بعد (إلا) ، فاكتفاؤه بالضمير من دون الواو، وقد: أكثر، نحو: ما لقيته الا أكرمني، لأن دخول (الا) في الأغلب الأكثر على الأسماء، فهو بتأويل: الا مكرما لي، فصار كالمضارع المثبت، وقد يجيئ مع الواو، وقد، نحو قولك: ما لقيته إلا وقد أكرمني، ومع الواو وحدها نحو: ما لقيته إلا وأكرمني، لأن الواو مع (الا) تدخل في حيز المبتدأ فكيف الحال؟، كما تقدم، ومثاله: ما رجل إلا وله نفس أمارة، ولم يسمع فيه (قد) من دون الواو، نحو: ما لقيته إلا قد أكرمني، وفي غير هذا الموضع 1 ينظر، فإن كان مع الماضي المثبت ضمير، فثبوت (قد)

معه، أكثر من تركها، وقد جاء ذلك أيضا نحو قوله تعالى: (أو جاءوكم حصرت صدورهم 2) ، قالوا ان (قد) فيه مقدرة، واجتماع الواو وقد، حينئذ، أكثر من انفراد أحدهما، وانفراد (قد) أكثر من انفراد الواو، فنحو: جاءني زيد وقد خرج أبوه، أكثر، ثم: قد خرج أبوه، ثم: وخرج أبوه، فان لم يكن معه ضمير، فالواو مع (قد)

لابد منهما، كقوله: يقول وقد تر الوظيف وساقها ... ألست ترى أن قد أتيت بمؤيد -

ولا يقال: جاءني زيد، قد خرج عمرو، ولا جاءني زيد 4 وخرج عمرو، وأجاز الأندلسي على ضعف، دخول (قد) في الماضي المنفي بما، نحو: ما قد ضرب أبوه، وليس بوجه، لعدم السماع، والقياس، أيضا لكون (قد) لتحقق الوقوع، و (ما)

لنفيه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت