فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 1939

الجملة، فان التصديق لازم لحقية القرآن، فصار كأنه هو، وكذا المرحومية في الأغلب لازم للمسكنة، واختلف في العامل في المؤكدة التي بعد الاسمية، فقال سيبويه 1: العامل مقدر بعد الجملة، تقديره: زيد أبوك أحقه عطوفا، يقال: حققت الأمر أي تحققته وعرفته، أي أتحققه وأثبته عطوفا، وفيه نظر، إذ لا معنى لقولك: تيقنت الأب وعرفته في حال كونه عطوفا، وإن أراد 2 أن المعنى: أعلمه عطوفا، فهو مفعول ثان لا حال، وقال الزجاج 3: العامل هو الخبر، لكونه مؤولا بمسمى، نحو: أنا حاتم سخيا، وليس بشئ، لأنه لم يكن سخيا وقت تسميته بحاتم، ولا يقصد القائل بهذا اللفظ: هذا المعنى، وأيضا، لا يطرد ذلك في نحو: (هذه ناقة الله لكن آية) ، 4 و: (هو الحق مصدقا 5) وغير ذلك مما ليس الخبر فيه علما، وقال ابن خروف 6: العامل المبتدأ، لتضمنه معنى التنبيه، نحو: أنا عمرو شجاعا، وهو بعيد، لأن عمل المضمر، والعلم في نحو: أنا زيد، وزيد أبوك، مما لم يثبت نظيره في شئ من كلامهم، والأولى عندي: ما ذهبت إليه ابن مالك 7، وهو أن العامل معنى الجملة، كما قلنا في المصدر المؤكد لنفسه، أو لغيره 8، كأنه قال: يعطف عليك أبوك عطوفا، ويرحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت