فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 1939

وإنما اشترط كون الاستثناء في كلام موجب، لأن غير الموجب لا يجب نصب مستثناه، كما يجيئ، واختلف في عامل النصب في المستثنى، فقال البصريون: العامل فيه: الفعل المتقدم، أو معنى الفعل، بتوسط (الا) ، لأنه شئ يتعلق بالفعل معنى، إذ هو جزء مما نسب إليه الفعل، وقد جاء بعد تمام الكلام فشابه المفعول، وقال المبرد، والزجاج: العامل فيه (الا) ، لقيام معنى الاستثناء بها، والعامل ما به يتقوم المعنى المقتضى 1، ولكونها نائبة عن (أستثني) ، كما أن حرف النداء نائب عن (أنادي) ، وقال الكسائي: هو منصوب، إذا انتصب، بأن مقدرة بعد (إلا) ، محذوفة الخبر، فتقدير قام القوم الا زيدا: قام القوم الا أن زيدا لم يقم، وليس بشئ، إذ يبقى الاشكال عليه بحاله في انتصاب (أن) مع اسمها وخبرها، لأنها في تقدير المفرد، وأما الاعتراض 2 بأنه يعمل الحرف الموصول مقدرا، والموصول لا يقدر، فلا يرد عليه، لأن الكوفيين يجوزون تقدير الاسم الموصول، كما يجيئ، وأما تقدير الحرف الموصول، فله أسوة 3 بالبصريين في تقديرهم (أن) الناصبة للفعل، لكون الحروف التي قبلها كالنائب عنها، فإلا، عنده، تكون كالنائب عن (أن) المقدرة، وقال الفراء: (الا) مركبة من: (إن) و (لا) العاطفة، حذفت النون الثانية من (إن) ، وأدغمت الأولى في لام (لا) فإذا انتصب الاسم، بعدها، فبإن، وإذا أتبع ما قبلها في الاعراب، فبلا العاطفة، فكأن أصل قام القوم إلا زيدا: قام القوم، إن زيدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت