فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 1939

240 -أبا خراشة أما أنت ذا نفر ... فإن قومي لم تأكلهم الضبع 1

أي لأن كنت، فحذف حرف الجر، جوازا على القياس المذكور في المفعول له، ثم حذفت (كان) وأبدل منها (ما) فوجب الحذف، لئلا يجمع بين العوض والمعوض منه، وأجاز المبرد ظهور (كان) على أن (ما) زائدة، لا عوض، ولا يستند ذلك إلى سماع، ثم أدغم 2 النون الساكنة في الميم وجوبا، فبقي الضمير المرفوع المتصل بلا عامل يتصل به، فجعل منفصلا، فصار: أما أنت، وتقول أيضا، أما زيد قائما قمت، وقال الكوفيون: (أن) المفتوحة، بمعنى المكسورة الشرطية، ويجوزون مجيئ (أن)

المفتوحة شرطية، قالوا 3: القراءتان في قوله تعالى: (أن تضل إحداهما. . . 4) ، أي فتح الهمزة وكسرها بمعنى واحد، أي بمعنى الشرط، و (ما) عندهم، عوض من الفعل المحذوف، ولا أرى قولهم بعيدا من الصواب، لمساعدة اللفظ والمعنى إياه، أما المعنى فلأن معنى قوله: أما أنت ذا نفر. . . البيت: إن كنت ذا عدد، فلست بفرد، 5 وأما اللفظ، فلمجيئ الفاء في هذا البيت، وفي قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت