فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 1939

وأما المعرف باللام فإن التعريف فيه غير مقصود قصده، فهو في حكم المنكر، ويجوز عدم تكريرها مع المنكر قبل جعلها بمعنى (غير) ، نحو: لا رجل ولا غلام رجل بخلاف العلم، وأما المعرف باللام مع (لاء) التبرئة، فلا بد معه من تكريرها في نحو: لا الرجل في الدار ولا المرأة، استضعف هذا التعريف بعد خروج (لا) إلى معنى (غير) ، ولضعفها أيضا بهذا الخروج، فجوز عدم تكريرها، نحو: أنت غير الفارس ولا الشجاع، وألزمت التكرير قبل خروجها لقوتها، هذا، وإن كانت (لا) بمعنى (غير) ، مجردة عن هذه الشروط، لزم تكرارها، أيضا، نحو قوله تعالى: (. . . إلى ظل ذي ثلاث شعب، لا ظليل ولا يغني من اللهب) 1، وقولك: زيد لا راكب ولا ماش، وجاءني زيد لا راكبا ولا ماشيا، وأما قول العوام: أنا لا راكب، واللا إنسان أعم من اللاحيوان فغير مستند إلى حجة، وجواز ترك التكرير مع الشرط الأول، معلل بكثرة استعمال (لا) مع شئ، وهو 2 مع الشرط الثاني معلل ببعد (لا) عن أصلها أعني كونها للتبرئة، وذلك بتعذر تقدير (من)

الاستفراقية بعد (لا) ، لتعذر دخول حرف الجر على حرف الجر، فلذا جاز: جئت بلا زيد، من غير تكرير مع العلم، وهو مع الشرط الثالث معلل بكونها كالمكررة، لأن (غير) بمعناها، ونعني بكون (لا) بمعنى (غير) ، كونها لنفي الاسم الذي بعدها، كغير، فلا يكون لها صدر الكلام، وبكونها للتبرئة: أنها لنفي مضمون الجملة فيلزمها التصدر، واعلم أنه قد يؤول العلم المشتهر ببعض الخلال، بنكرة 3، فينتصب بلاء 4 التبرئة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت