فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 1939

ويتبين بهذا وجوب كون الجملة، إذا كانت صفة أو صلة، معلومة المضمون للمخاطب قبل ذكر الموصوف والموصول، وقد يوصف بالجملة، معرف بلام، لا تشير بها إلى واحد بعينه، كقوله: ولقد أمر على اللئيم يسبني - 56 لأن تعريفه لفظي، على ما يجئ في باب المعارف، ولا تقدر على إدخال الألف واللام 2 في الوصف ليطابق الموصوف لفظا في التعريف، وهذا كما قال الخليل في النعت المفرد في نحو: ما يحسن بالرجل مثلك أن يفعل ذلك، وما يحسن بالرجل خير منك أن يفعل ذلك: ان (مثلك) وخير منك، نعتان، على نية الألف واللام، وإنما جرأهم على ذلك اجتماع شيئين، كون التعريف في الموصوف لفظيا لا معنى تحته، فلا يجوز في العلم: ما يحسن بعبد الله مثلك، وكون الوصف مما يمتنع جعله مطابقا للموصوف بإدخال اللام عليه، فلا يجوز: ما يحسن بالرجل شبية بك، لأن تقدر على ادخال الألف واللام نحو: بالرجل الشبيه لك، ولا يكون ذلك 3 في كل جملة، بل في الجملة المصدرة بالمضارع، فلا تقول. . .

بالرجل قال، ولا بالرجل أبوه قائم، وذلك لأن اللام في الوصف مقدرة ليطابق الموصوف تقديرا، وإنما تقدر اللام في الاسم، أو في المضارع للاسم، نحو: يقول

، ويفوه، ونحوه، وقال ابن مالك: خير منك، ومثلك، بدل لا صفة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت