المنفصل، لكونه مرفوعا مثل ذلك المقدر، لا أن المقدر هو ذلك المصرح به، وكيف ذا 1، ويجوز الفصل بين الفعل وهذا المصرح به، نحو: ما ضرب إلا هو
، فإن قلت: بل المفصول المصرح به غير المتصل، فهو تحكم 2، وإلى هذا نظر من قال من النجاة: ان المقدر في: ضرب وضربت ينبغي أن يكون أقل من الألف 3: نصفه أو ثلثه، وذلك لأن ضمير المفرد ينبغي أن يكون أقل من ضمير المثنى، وأما التاء في: ضربت وضربتا، فهي حرف للتأنيث، لا ضمير، بدليل: ضربت هند، وقل جعل الألف والواو والنون حروفا كتاء التأنيث، كما يجئ آخر الكتاب، نحو: قاما أخواك، وأكلوني البراغيث، و:
366 -ولكن ديافي أبوه وأمه ... بحوران يعصرون السليط أقاربه 4
هذا كله في الماضي، وأما في المضارع والأمر، فلم يبرز الضمير في: أفعل، ونفعل لاشعار حرف المضارعة بالفاعل، لأن (أفعل) مشعر بأن فاعله (أنا) ، و (نفعل)
مشعر بنحن، الهمزة بالهمزة، والنون بالنون 5، وكذا (يفعل) نص في المفرد الغائب، فلم يحتاجوا إلى ضمير بارز، وأما (تفعل)