فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 1939

أن يتصل به مع استغنائه عنه لكونه فضلة، جاز اتصاله بغير الفعل أيضا

، إذا شابهه، كما يجئ، فإذا تقرر هذا قلنا: الضمير المرفوع والمنصوب، إما أن يعمل فيهما الفعل أو غيره، وفي الأول يجب اتصاله بعامله إلا في ثلاثة مواضع: الأول: إذا تقدم على عامله، ولا يكون إلا منصوبا، نحو: (إياك نعبد) 1، الثاني: إذا كان الفعل محذوفا نحو قولك: إن إياه ضربت، وإن أنت ضربت، ونحو: إياه، لمن قال: من أضرب؟، وقد مر في باب التحذير أن: إياك والأسد، من باب تقدم المفعول على ناصبه، وإنما لزم الانفصال في الموضعين، لأن الضمير المتصل هو ما يكون كالجزء الأخير من عامله، فإذا لم يكن قبله عامل، بل كان 2 إما مؤخرا أو محذوفا فكيف يكون كالجزء الأخير من عامله، الثالث: إذا فصل عن عامله لغرض لا يتم بالفصل، وذلك في مواضع، منها: أن يكون تابعا: إما تأكيدا، نحو: (أسكن أنت وزوجك الجنة) 3، ولقيتك إياك، أو بدلا، كقولك بعد ذكر لفظة (أخيك) : لقيت زيدا إياه، أو عطف نسق نحو: جاءني زيد وأنت، ولا يقع الضمير وصفا كما تقدم، ومنها: أن يقع بعد (إلا) نحو: ما ضربت إلا إياك، وما ضرب إلا أنا، وأما قوله:

373 -وما نبالي إذا ما كنت جارتنا ... ألا يجاورنا إلاك ديار 4

فشاذ لا يقاس عليه، وكذا إذا وقع بعد معنى (إلا) كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت