ووجه الاتصال كون الاسم كالفاعل، والخبر كالمفعول، فكنته، كضربته
، قوله: (والأكثر لولا أنت إلى آخرها) ، يعني أن الأولى أن يجئ بعد لولا، غير التحضيضية، ضمير مرفوع منفصل، لأنه: إما مبتدأ، أو فاعل فعل محذوف، أو مرتفع بلولا، على ما مر في باب المبتدأ 1، فيجب على الأوجه الثلاثة: الانفصال، وقد يجئ بعدها الضمير المشترك بين النصب والجر، إلا عند المبرد فإنه منعه، قال هو خطأ، والصحيح وروده، وإن كان قليلا، كقوله:
382 -أومت بعينيها من الهودج ... لولاك في ذا العام لم أحجج 2
وقوله:
383 -وكم موطن لولاي طحت كما هوى ... بأجرامه من قلة النيق منهوى 3
والضمير، عند سيبويه مجرور، و (لولا) عنده حرف جر ههنا خاصة
، قال 4: ولا يبعد أن يكون لبعض الكلمات مع بعضها حال، فتكون (لولا)
الداخلة على الضمير المذكور حرف جر، مع أنها مع غيره غير عاملة، بل هي حرف يبتدأ بعدها نحو: لولا