وقد جاء حذف نون الوقاية، مع نون 1 الضمير للضرورة، قال:
388 -تراه كالثغام يعل مسكا ... يسوء الغاليات إذا قليني 2
ولا يجوز أن يكون المحذوف نون الضمير، إذ الفاعل لا يحذف، وقد تدغم نون الأعراب في نون الوقاية، فعلى هذا يجوز مع نون الأعراب ثلاثة أوجه: حذف إحداهما وإدغام نون الأعراب في نون الوقاية، وإثباتهما بلا إدغام، وقرئ قوله تعالى: (أتحاجونني. .) 3 على الثلاثة، قوله: (ولدن) ، حذف نون الوقاية من (لدن) لا يجوز عند سيبويه، والزجاج إلا للضرورة، وعند غيرهما: الثبوت راجح، وليس الحذف للضرورة و لثبوته في السبع 4، وعلى كل حال، كان حق (لدن) أن يذكره المصنف، إما مع الماضي، أو مع (ليت) و (من) و (عن) ، لكنه تبع الجزولي، فإنه قال في (لدن) : أنت مخير، والقراءة حملتهما 5 على ما قالا، وإلحاق نون الوقاية في (لدن) ، وإن لم يكن فعلا، للمحافظة على سكون النون اللازم،