فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 1939

جزأيها جملة، فخفف الموصول، تارة بحذف بعض حروفه، قالوا في الذي: اللذ واللذ، بسكون الذال، ثم اقتصروا منه على الألف واللام، وتارة بحذف بعض الصلة: إما الضمير، أو نون المثنى والمجموع، نحو: والحافظو عورة العشيرة لا ... يأتيهم من ورائها وكف - 289

كما يجيئ، والأولى أن نقول: اللام الموصولة غير لام الذي، لأن لام الذي زائدة، بخلاف اللام الموصولة، قالوا: الدليل على أن هذه اللام موصولة: رجوع الضمير إليها في السعة، نحو: الممروز به: زيد، أجاب المازني بأن الضمير راجع إلى الموصوف المقدر، فمعنى، الضارب

غلامه: زيد، الرجل الضارب غلامه: زيد، وفيما ارتكبه يلزمه محذوران: أحدهما

إعمال اسمي الفاعل والمفعول غير معتمدين ظاهرا على أحد الأمور الخمسة، أي: الموصوف، وذي الحال، والمبتدأ، وحرف النفي، وحرف الاستفهام، وعملهما من غير اعتماد على

شئ: مذهب الأخفش والكوفيين، ومذهبه في هذا غير مذهبهم، والثاني: رجوع

الضمير على موصوف مقدر، فإن قال: الاعتماد على الموصوف المقدر، والضمير راجع إليه، كما في قوله تعالى: (فمنهم ظالم لنفسه) ، فإن (ظالم) عمل في الجار والمجرور لاعتماده على الموصوف المقدر، والضمير في (لنفسه) راجع إليه، قلت: الموصوف المقدر بعد نحو: منهم، وفيهم، كالظاهر، لقوة الدلالة عليه، كما ذكرنا في باب الوصف، نحو قوله تعالى: (ومنا دون ذلك) ،

وقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت