وتثنية: الذي، والتي، اللذان، واللتان، بحذف الياءين، وجاز تشديد النونين
ابدالا من الياء المحذوفة، وهل هما معربان أو مبنيان، على الخلاف الذي مر في: ذان، وتان، وقد جاء: اللذان واللتان في الأحوال الثلاثة في غير الأفصح، والأولى: القول
باعرابهما عند الاختلاف، كما مر، وأما مثنى الضمير نحو: هما، وكما، وقلتما، فلما غير عن وضع واحده، ولم يزد فيه النون بعد الألف، لم يعرب، لأنه صار صيغة
مستأنفة، وخرج عن نسق المثنيات، وقد تحذف النونان في: اللذان واللتان، لاستطالة الموصول بصلته، قال:
411 -أبني كليب إن عمي اللذا ... قتلا الملوك وفككا الأغلالا
وقال:
412 -هما اللتا لو ولدت تميم ... لقيل فخر لهم صميم
وجمع الذي في ذوي العلم: الذين في الأحوال الثلاثة على الأكثر، واللذون في
الرفع: لغة هذلية، قال جار الله: إعراب الجمع لغة من شدد الياء في الواحد، وهذا كما قال الجزولي:
إن الذي، مشدد الياء، معرب، فكأن أصله: الذيون، فحذفت إحدى الياءين ثم عمل
به ما عمل بقاضون، وحكى بعضهم الذيون رفعا، والذيين نصبا وجرا، وهي لغة من شدد الياء، فجمعه
بلا حذف شئ منه،