أي التي حفرتها، ولا تعرب، أيضا، قال:
فقولا لهذا المرء ذو جاء ساعيا ... هلم فإن المشرفي الفرائض - 327
ولم يقل: ذي جاء، وفي (ذو) الطائية أربع لغات: أشهرها ما مر، أعني عدم تصرفها مع بنائها، والثانية حكاها الجزولي: ذو، لمفرد المذكر، ومثناه ومجموعة، وذات، مضمومة التاء لمفرد
المؤنث ومثناه ومجموعة، والثالثة حكاها أيضا، وهي كالثانية إلا أنه يقال لجمع المؤنث:
ذوات مضمومة في الأحوال الثلاث، والرابعة حكاها ابن الدهان، وهي تصريفها تصريف (ذو) بمعنى صاحب مع إعراب جميع متصرفاتها، حملا للموصولة على التي بمعنى صاحب، وكل هذه اللغات طائية، قوله: (وذا بعد(ما) الاستفهامية)، أما الكوفيون فيجوزون كون (ذا) وجميع أسماء الإشارة، موصولة بعد (ما) ، استفهامية كانت، أو، لا، استدلالا بقوله تعالى: (ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم) ، أي: أنتم الذي تقتلون أنفسكم، وقوله:
416 -عدس ما لعباد عليك امارة ... نجوت وهذا تحملين طليق
أي الذي تحملينه، وقوله تعالى: (وما تلك بيمينك يا موسى) ، أي: ما التي بيمينك، ولم يجوز البصريون ذلك إلا في (ذا) بشرط كونه بعد (ما) الاستفهامية، إذا لم تكن زائدة،