فيخرج المباح بحكم الأصل. والرفع بالنوم والغفلة. وبنحو صل إلى آخر الشهر.
ونعني بالحكم: ما يحصل على المكلف بعد أن لم يكن , فإن الوجوب المشروط بالعقل لم يكن عند انتفائه قطعا. فلا يرد: الحكم قديما فلا يرتفع لأنا لم نعينه.
والقطع بأنه إذا ثبت تحريم شيء بعد وجوبه انتفى الوجوب وهو المعني بالرفع"."
ش - لما فرغ من المباحث المشتركة بين الأدلة ذكر ما يتعلق بالكتاب والسنة وهو النسخ.
وقد استعمل في اللغة للإزالة يقال: نسخت الشمس الظل أي أزالته.
وللنقل يقال: نسخت الكتاب أي نقلته. ونسخت النحل أي نقلته. ومنه المناسخات لانتقال الميراث من وارث إلى وارث.
ولما تعدد الاستعمال اختلف الناس فيه. فقيل: إنه مشترك لأن الأصل في الاستعمال الحقيقة.
وقيل: مجاز في الأول. وقيل: في الثاني. وهما أولى من الاشتراك لما تقدم أن المجاز خير.
واختلفت عباراتهم في مفهومه الشرعي.