فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 1419

مما ذكرنا وهو أن يكون ناسخا للمتواتر فإنه إن كان من ذلك حمل على القرائن لما ذكرنا.

وفيه نظر تقدم آنفا.

والثالث: أن قوله - تعالى: (قل لا أجد في ما أوحى إلى محرما على طاعم) نسخ بنهيه - عليه السلام - عن كل ذي ناب من السباع والنهي عن كل ذي ناب من باب الآحاد.

وإذا جاز نسخ القرآن بالآحاد فنسخ الخبر المتواتر به أجدر.

وأجاب بجوابين:

أحدهما: منع أن هذه الآية منسوخة فإنها لا تدل على إباحة الجميع حتى يكون تحريم كال ذي ناب ناسخا له لأنه يدل على عدم الوجدان وعدم وجدان المحرم لا يدل على إباحة الجميع.

وفيه نظر فإن عدم وجدان المحرم للشارع يدل على الإباحة لا محالة.

والثاني: أن معنى الآية لا أجد الآن محرما فيكون مؤقتا فلا يكون منسوخا فيكون حل كل ناب باقيا على أصل الإباحة ونهيه - عليه السلام - رافع للحل الأصلي وهو أيضا ليس بنسخ.

وإذا وقع حكمان متنافيان فيتعين الناسخ بأمور: منها علم تأخر أحدهما عن الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت