فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 1419

وأيضًا: لو لم يجز لأنكر. ولم يزل المتأخرون يستخرجون الأدلة والتأويلات.

قالوا: اتبع غير سبيل المؤمنين.

قلنا: مؤول فيما اتفقوا وإلا لزم المنع في كل متجدد.

قالوا: {تَأمُرُونَبِالمَعرُوفِ} .

قلنا: معارض بقوله: {وَتَنهَونَعَنِ المُنكَرِ} . فلو كان منكرًا لنهوا عنه.

ش ــــ المسألة الرابعة عشرة: إذا استدل أهل الإجماع بدليل أو تأويل في حكم، هل يجوز لمن بعدهم إحداث دليل آخر أو تأويل آخر، أو لا.

فإن كان الآخر قادحًا في دليل أهل الإجماع وتأويلهم، لم يجز بالاتفاق. وإن لم يقدح في ذلك فالأكثرون على جوازه. محتجين بأن إحداث الدليل الثاني، أو التأويل الثاني ليس مخالفة للإجماع، فجاز إحداثه.

وبأنه لو لم يجز ذلك لأنكر السلف إذا وقع؛ إذ العادة تقضي بإنكار ما لا يجوز. لكن لم يزل المتأخرون يستخرجون الأدلة والتأويلات ولم ينكر عليهم أحد.

ولقائل أن يقول: المانعون عن الجواز من المتأخرين، أو من المتقدمين وعلى كل تقدير ثبت الإنكار يصح قوله: {ولم ينكر أحد} .

وقال المانعون: إحداث ذلك اتباع لغير سبيل المؤمنين؛ لسكون أهل الإجماع عنه وذلك حرام توعد عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت