فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 1419

إجماعهم لم تعتبر مخالفة من مات؛ لأن المجمعين في الصورتين كل الأمة، ومخالفة كل الأمة باطلة، لكنه اعتبرت مخالفة من مات بالاتفاق.

ولقائل أن يقول: إنما اعتبر مخالفة من مات لبقائها بالاستصحاب في زمان الإجماع، ولا إجماع مع المخالفة. وليس مخالفة من يحدث كذلك.

وأجاب المصنف أولًا: بمنع انتفاء التالي بناءً على قول بعض الأصوليين أنها غير معتبرة؛ لأن الباقي كل الأمة.

وثانيًا: بالفرق، فإن المجمعين في المقيس كل إذا لم يكن غيرهم موجودًا بخلافهم في المقيس عليه، فإن قولهم قول بعض من وجد من الأمة، إذا كان غيرهم عند اتفاقهم موجودًا، فلا يكون قولهم إجماعًا.

ولقائل أن يقول: زال المانع عن الإجماع بموته، والموجود حينئذ كل الأمة في الصورتين.

ص ــــ مسألة: لا إجماع إلا عن مستند لأ [نه] يستلزم الخطأ؛ ولأنه مستحيل عادة.

قالوا: لو كان عن دليل لم يكن له فائدة.

قلنا: فائدته سقوط البحث وحرمة المخالفة، وأيضًا فإنه [93/ب] يوجب أن يكون عن غير دليل ولا قائل به.

ش ــــ المسألة الحادية عشرة: في أن الإجماع لا يكون إلا عن مستند عند المحققين، سواء كان دليلًا أو أمارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت