فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 1419

كان عمله بروايته تعديلًا.

والعدل إذا روى عن شخص فروايته هل تكون تعديلًا لذلك الشخص، أو لا؟ فيه ثلاثة مذاهب:

الأول: التعديل مطلقًا.

الثاني: عدمه مطلقًا.

الثالث، وهو مختار المصنف: التفصيل، وهو أن ذلك العدل، إن كان عادته أن لا يروي إلا عن عدل، فتعديل، وإلا فلا.

أمّا الأول: فلأنه لو لم يكن ذلك الشخص عدلًا يلزم خلاف ما عهد عليه من العادة، وهو خلاف الأصل.

وأمّا الثاني: فلأنه يجوز أن يروي العدل عن فاسق.

وإذا ترك الحاكم العمل بشهادة شاهد، لم يلزم جرح ذلك الشاهد، وكذلك إذا ترك العالم العمل برواية [ر] اوٍ؛ لأن أسباب ترك العمل بشهادة الشاهد، ورواية الراوي كثيرة، وليس في الترك دلالة على شيء منها، فجاز أن يكون ترك العمل بها لوجود معارض لا يجرح الشاهد والراوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت