فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1419

وأجاب بأن من شرط في الإجماع عدم خلاف سابق يمنع الملازمة بأنه إنما لم ينعقد مع مخالفة الصحابة؛ لأن شرطه عدم الخلاف، ولم يوجد.

وأجاب من يشترط ذلك: بمنع بطلان التالي، فإن عنده ينعقد الإجماع.

ولقائل أن يقول لو لم يعتبر إجماع غير الصحابة، لم يعتبر إجماعهم واللازم باطل بالإجماع، فالملزوم كذلك.

بيان الملازمة: أن الإجماع صار حجة، كرامة لهذه الأمة، وإدامة للحجة، وذلك مشترك بينهما؛ إذ الأمة ليست مقولة بالتشكيك، فإن اعتبر فيهما، وإن لم يعتبر لم يعتبر فيهما.

فإن قال: صار حجة لذلك، لكن يشترط كونه صحابيًا. منعناه؛ لانتفاء إدامة الحجة باشتراطه.

ص ــــ مسألة: لو ندر المخالف مع كثرة المجمعين، كإجماع غير ابن عباس ـــــ رضي الله عنهما ـــــ على العول، وغير أبي موسى ـــــ رضي الله عنه ـــــ على أن النوم ينقض الوضوء لم يكن إجماعًا قطعيًا؛ لأن الأدلة لا تتناوله.

والظاهر أنه حجة لبعد أن يكون الراجح متمسك المخالف.

ش ــــ المسألة الرابعة: في أن خلاف الواحد كخلاف الأكثر في عدم [الانعقاد] عند أكثر الأصوليين.

وذلك كخلاف ابن عباس ـــــ رضي الله عنهما ـــــ في العول في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت