فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 1419

عصمتهم من تعمد الكذب في الأحكام، لدلالة المعجزة على صدقهم. وأما وقوع ذلك منهم غلطًا، فقد جوزه الباقلاني وقال: دلالة المعجزة إنما هي على صدقتهم فيها قصدًا واعتقادًا. وأما ما يقع منهم غلطًا، فالمعجزة لا تدل على صدقهم فيه.

وأما غير الكذب من المعاصي، فالإجماع منعقد على عصمتهم من الكبائر مطلقًا، والصغائر الدالة على خسة فاعلها ونقص مروءته كسرقة كسرة.

وأما غير ذلك فالأكثر على جواز صدورهم منهم.

ولقائل أن يقول: هذه المسألة من مسائل الكلام لا محالة فذكرها في أصول الفقه في غير موضعه، وقد تقدم أمثاله.

ص ــــ مسألة: فعله ـــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ ما وضح فيه أمر الجبلَّة، كالقيام والقعود، والأكل والشرب، أو تخصيصه، كالضحى، والوتر، والتهجد، والمشاورة، والتخيير، والوصال، والزيادة على أربع، فواضح. [وما سواهما] ، إن وضح أنه بيان بقول أو قرينة، مثل {صلوا} و {خذوا} . وكالقطع من الكوع، والغسل إلى المرافق اعتبر اتفاقًا.

وما سواه، إن عُلِمَت صفته، فأمته مثله.

وقيل: في العبادات.

وقيل: كما لم تعلم.

وإن لم تعلم فالوجوب، والندب، والإباحة، والوقف.

والمختار: إن ظهر قصد القرينة فندب، وإلا فمباح.

ش ــــ المسألة الثانية: فيما يثبت بأفعاله ـــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ وهي على أقسام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت