فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1419

قالوا: اشتمل الكامل، والنصف عليه.

قلنا: فأين نفي الزيادة؟

فإن أبدى مانع أو نفي شرط أو استصحاب.

فليس من الإجماع في شيء.

ش ــــ المسألة التاسعة عشرة: إذا اختلف في [97/ب] ثبوت الأقل والأكثر في مسألة، لا يصح دعوى الإجماع في إثبات الأقل.

وذلك مثل قول الشافعي ـــــ رحمه الله ـــــ: دية اليهودي ثلث دية المسلم، لا يصح أن يتمسك في إثباته بالإجماع؛ لأن دعواه تشتمل على أمرين:

أحدهما: إن كان مجمعًا عليه، وهو الثلث، فالآخر ليس كذلك وهو نفي الزيادة.

ومنهم من صحح ذلك، وقال: ديته إمّا مثل دية المسلم أو نصفه أو ثلثه بالإجماع، والكامل والنصف يشتمل على الثلث، فالقول بالثلث ثابت بالإجماع.

وأجاب عنه بدليل المانعين، وهو أن الثلث وإن كان مجمعًا عليه، لكن نفي الزيادة ليس كذلك، فالمجموع لا يكون مجمعًا عليه.

والقائل بالثلث مطلوبه مركب من الأمرين جميعًا. فإن قال: نفي الزيادة ليس بثابت باعتبار مانع منها، أو بانتفاء شرط، أو هو ثابت بالاستصحاب لم يكن حينئذٍ نفي الزيادة بالإجماع.

وهذا إنما يتم إذا كان مطلوب الخصم إثبات الأمرين بالإجماع، أمّا إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت