فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 1419

وغايته الظهور.

وأجيب: بأنه لم يكن حينئذ حجة.

ش ــــ المخالف استدل على عدم حجية الإجماع بالكتاب والسنة.

أمّا الكتاب، فقوله ـــــ تعالى ـــــ: {وَنَزَّلنَاعَلَيكَالكِتَابَتِبيَانالِّكُلِّشَيء} .

ووجهه: أن الحكم الذي يتوخى إثباته بالإجماع شيء، وهو ظاهر وكل ما هو شيء فالكتاب تبيان له، لقوله ـــــ تعالى ـــــ: {تِبيَانالِّكُلِّ شَيء} فلا يحتاج إلى الإجماع.

وقوله ـــــ تعالى ـــــ: {فَإِن تَنَازَعتُمفِيشَيءفَرُدُّوهُإِلَاللَّهِوَالرَّسُولِ} .

ووجهه: أن الأحكام الشرعية مما تنازع فيه المجتهدون، أو آراء مجتهد واحد، وذلك ظاهر، وكل ما شابه ذلك فردوه إلى الكتاب والسنة بالآية، فلم يكن الإجماع محتاجًا إليه.

بل المصير إليه مخالفة الكتاب، وهي حرام.

وقوله ـــــ تعالى ـــــ: {وَمَا اختَلَفتُم فِيهِ مِن شَيءفَحُكمُهُ إِلَى اللَّهِ} . فليس إلى الإجماع.

وزيفه المصنف: بأن غايته؛ أي غاية هذا الاستدلال الظهور، فلا يعارض القطعي الدال على كون الإجماع حجة.

ولقائل أن يقول: الدليل الذي ذكره على حجية الإجماع لم يبلغ حد القطع، كما تقدم بيان كل في موضعه. فكان ظاهرًا في مقابلة ظاهر وتعارضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت