فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 1419

وقالوا أيضا: قوله - تعالى: (خالصة لك من دون المؤمنين) وقوله: (فتهجد به نافلة لك) يدل على ذلك لا محالة لئلا يضيع قيد (خالصة لك) و (نافلة لك) إذ الخطاب لم يتناول غيره حينئذ.

وأجاب بأن فائدته قطع إلحاق غير الرسول به بطريق القياس.

وفيه نظر لأن ذلك يعتمد سبق جواز القياس وقد مر بطلانه.

ص - مسألة: خطابه لواحد ليس بعام خلافا للحنابلة. لنا: ما تقدم من القطع ولزوم التخصيص. ومن عدم فائدة"حكمي على الواحدة".

قالوا: (وما أرسلناك إلا كافة للناس) بعثت إلى الأحمر والأسود يدل عليه.

وأجيب بأن المعنى تعريف كل ما يختص به ولا يلزم اشتراك الجميع.

قالوا:"حكمي على الواحد حكمي على الجماعة"يأبى ذلك.

قلنا: محمول على أنه على الجماعة بالقياس أو بهذا الدليل"لأن"خطاب الواحد للجميع. قالوا: نقطع بأن الصحابة حكمت على الأمة بذلك كحكمهم بحكم ماعز في الزنا وغيره.

قلنا: إن كانوا حكموا للتساوي في المعنى فهو القياس , وإلا فخلاف الإجماع.

قالوا: لو كان خاصا لكان"تجزئك ولا تجزئي أحدا بعدك".

وتخصيصه خزيمة بقبول شهادته وحده زيادة من غير فائدة.

قلنا: فائدته قطع الإلحاق كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت