فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 1419

الرسول ذلك الاقتران لأن كل واحد من أهل اللغة سبق فهمه إلى أن ذلك الحكم لأجل الوقاع في نهار رمضان وإذا كان كذلك صار كأنه قال: إذا واقعت فكفر.

فإن حذف من الوصف المقترن بالحكم بعض الأوصاف الذي لا مدخل له في العلية كورود ذلك الحكم في ذلك اليوم المعين وبكون ذلك الشخص يسمى الإيماء: بتنقيح المناط أي تنقيح ما ناط به حكم الشرع عن الزوائد.

ص - ومثل: أينقص الرطب إذا جف. قالوا: نعم. فقال: فلا إذن.

ومثال النظير كما سألته الخثعمية: إن أبي أدركته الوفاة وعليه فريضة الحج أفينفعه إن حججت."فقال:"أرأيت"لو كان على أبيك دين فقضيته أكان ينفعه"فقالت نعم. فنظيره في السؤال كذلك.

وفيه تنبيه على الأصل والفرع والعلة.

وقيل: إن قوله: لما سأله عمر عن قبلة الصائم:"أرأيت لو تمضمضت أكان ذلك مفسدا"فقال: لا. من ذلك.

وقيل: إنما هو نقض لما توهمه عمر من إفساد مقدمة الإفساد لا تعليل لمنع الإفساد إذ ليس فيه ما يتخيل مانعا بل غايته أن لا يفسد.

ش - الثاني من وجوه الإيماء أن يقدر الشارع وصفا لو لم يكن تقديره

للتعليل لكان تقديره من الشارع بعيدا سواء كان التقدير في محل السؤال مثل ما روي

انه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال - عليه السلام -"أينقض الرطب إذا جف؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت