فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 1419

كان من خارج بطريق الالتزام لا باعتبار كونه جزءًا من مسماه، والدليل على ذلك صحة أن يقال: الأسود جسم، ولو كان الأسود جسمًا ذا سواد لزم التكرار بغير فائدة.

ولقائل أن يقول: الحمل إنما يكون مفهوم المحمول على ما صدق عليه الموضوع، فقولنا: الأسود جسم، لو اعتبر فيه المفهوم لكان حملًا للأخص على الأعم، واعتبار مفهوم الموضوع وكلاهما باطل.

فإن قيل: لو اعتبر فيه ما صدق عليه الموضوع لم يصح الحمل للتكرار المذكور لكنه صحيح لا محالة.

فالجواب: أن ما صدق عليه الموضوع يقدر موضوعًا محذوفًا قامت الصفة مقامه، نحو: الجوهر الأسود جسم، وعدم تعلقها بأصول الفقه لا يخفى.

ص ــــ مسألة لا تثبت اللغة قياسًا، خلافًا للقاضي وابن سريج. وليس الخلاف في نحو: {رجل} ورفع الفاعل. أي لا يسمى مسكوت عنه إلحاقًا بتسمية لمعين لمعنى يستلزمه وجودًا وعدمًا، كالخمر للنبيذ للتخمير. والسارق للنباش، للأخذ خفية، والزاني للائط للوطء المحرم، إلا بنقل [أ] واستقراء التعميم.

لنا: إثبات اللغة بالمحتمل.

قالوا: دار الاسم معه وجودًا وعدمًا.

قلنا: ودار مع كونه من العنب، وكونه مال الحي، وقبلًا.

قالوا: ثبت شرعًا، والمعنى واحد.

قلنا: لولا الإجماع لما ثبت.

وقطع النباش، وحد النبيذ، إما لثبوت التعميم، وإما بالقياس، لا لأنه سارق أو خمر بالقياس.

ش ــــ اختلف الناس في ثبوت الأسماء بطريق القياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت