فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 1419

الذي هو الجذام هذا إذا كان حكم الأصل فرعا يوافقه المستدل أما إذا لم يكن ففاسد لتضمنه اعتراف المستدل بخطئه في الأصل لأن القياس إنما يتحقق إذا ثبت الحكم في الأصل فالمستدل إن لم يعرف بثبوت الحكم فيه لم يتمكن من القياس وإن اعترف يلزم الاعتراف بالخطأ في الأصل لأن المستدل يخالفه.

مثال ذلك: قول الحنفي في وقوع الصوم بنية النفل عن الفرع إنه أتى بما أمر به فيصح قياسا على فريضة الحج بنية النفل من لم يحج يقع عن فريضة الحج فإن الحنفي لا يقول بوقوع الحج عن فريضة الحج إذا أتى به بنية النفل.

واعلم أن مثل هذا يصير إليه بعض أصحابنا ويسميه قياسا إلزاميا لأن الخصم يقول بأن الحج يتأتى بنية النفل فيقول الحنفي أنت تقول بذلك فإن كان ذلك صحيحا وجب عليك أن تقول بصحة هذا أيضا للجامع وهو الإتيان بالمأمور به لكنك تقول بصحة ذلك فيكون هذا صحيحا لكنك لا تقول بهذا فلم يكن ذلك صحيحا.

والحق أن مثل هذا إن كان في حيز الاستدلال لم يعتبر لعدم اعتراف المستدل به وإن كان في حيز الدفع فربما يكون مغتفرا في الجدل.

وأن لا يكون معدولا به عن القياس أي لا يكون على خلاف قاعدة مستقرة في الشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت