فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 1419

وقالت المعتزلة كلهم عدول إلا من قاتل عليًا ــــ رضي الله عنه ـــــ.

والحق ما عليه الأكثرون.

والدليل عليه قوله ــــ تعالى ـــــ: {وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُعَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُبَينَهُمتَرَاهُمرُكَّعاسُجَّدا} الآية. مدحهم، وغير العدول لا يمدح.

وقوله ــــ عليه السلام ـــــ: {أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم} جعل الاقتداء بهم هدى، والاقتداء بغير العدل ليس بهدى.

وأيضًا: ثبت بالتواتر جدهم في أمر الدين وامتثال أمر الرسول ــــ ? ـــــ ونهيه، ولا نعني بالعدل إلا ذلك.

فإن قيل: وقوع الفتن بينهم ينافي العدالة.

أجاب المصنف بقوله: وأمّا الفتن الواقعة بينهم فتحمل على اجتهادهم، وظنّ كل فريق منهم أنهم مصيبون، لوجوب الكف عن الطعن فيهم. وحينئذٍ لم يبق إشكال.

أمّا على قول المصوبة فظاهر. وأمّا على قول غيرهم؛ فلأن الخطأ عن المجتهد موضوع، بل هو مثاب على اجتهاده.

ص ــــ مسألة: الصحابي من رآه ــــ عليه السلام ـــــ وإن لم يرو [و] لم تطل.

وقيل: إن طالت.

وقيل: أن اجتمعا.

وهي لفظية، وإن ابتنى عليها ما تقدم.

لنا: تقبل التقييد بالقليل والكثير فكان للمشرك، كالزيارة، والحديث.

ولو حلف أن لا يصحبه حنث بلحظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت