فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 1419

كذلك. على أن تكليف الرسول ـــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ بإشاعة البيع ونحوه، إمّا أن يكون معللًا، أو لا. والثاني خلاف الأصل؛ لأن الأصل التعليل، والأول تكون العلة فيه اشتهار الحكم فيما تعم به البلوى؛ لانتفاء غيره ظاهرًا. وهي موجودة فيما نحن فيه. فلو كان الخبر صحيحًا أشاع حكمه.

ص ــــ مسألة: [خبر] الواحد في الحد مقبول، خلافًا للكرخي، والبصري.

لنا: ما تقدم.

قالوا: {ادرؤا الحدود بالشبهات} والاحتمال شبهة.

قلنا: لا شبهة، كالشهادة، وظاهر الكتاب.

ش ــــ خبر الواحد في حد من الحدود، كحد الزنا والقذف وغيره مقبول خلافًا للكرخي، وأبي الحسين البصري.

والدليل على القبول إطلاق الحجة الدالة على كون خبر الواحد حجة من غير تخصيص في صورة دون أخرى.

واحتج الخصم: بأن خبر الواحد يفيد الظن، والظن يبقى معه احتمال النقيض، واحتمال النقيض شبهة، والحد يندفع بالشبهة، لقوله ـــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ: {ادرؤا الحدود بالشبهات} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت