فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 1419

للأحاديث الدالة على نفيه على ما عرف في موضعه.

وقبول القياس في ذلك ممنوع.

سلمناه، ولكنه يستند إلى أصل غير مستنكر.

واستدل المصنف للحنفية: بأن العادة تقضي بتواتر ما تعم به البلوى، ولذلك تواتر البيع والنكاح، والطلاق، والعتق. فإذا لم تتواتر دل على عدم صدقه.

وأجاب: بالمنع؛ أي لا نسلم أن العادة تقضي بالتواتر فيما تعم به البلوى، بل يجوز أن يكتفي في ثبوته بما يفيد الظن.

وتواتر مثل البيع، والنكاح، والطلاق، والعتاق إنما وقع اتفاقًا. أو لأن الرسول ـــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ كلف بإشاعتها، لا لأن عموم البلوى اقتضى تواترها.

ولقائل أن يقول: لم يقل الحنفية إن عموم البلوى يقتضي تواتره، بل قالوا: يقتضي النقل عن وجه يفيد الظن، وهو لا يفيده مع اشتهار الحادثة وخفاء الخبر. ألا ترى أنه كيف اشتهر في الخَلَفِ.

فإذا شذّ الحديث مع اشتهار الحادثة كان ذلك أمارة زيفه.

وإذا كان ما ذكره من الاستدلال لهم فاسد، كان ما بني عليه من الجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت