فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 1419

وضعف هذا الاستدلال، أي القياس ـــــ بالفرق؛ فإن بعضهم الكفار لتدينه في دينه قد يوثق به، بخلاف الفاسق؛ فإنه لعدم تدينه لم يوثق به.

وفيه نظر؛ لأن الفرق باطل عند المحققين، كما مّر غير مرّة.

ولأنه يشم منه رائحة ترجيح الكافر على المسلم بوجه، وهو شنيع. بل علة عدم قبول رواية الكافر ما ذكرنا آنفًا من سعيه في هدم أمر الدين، لعداوته.

والمبتدع بما يوجب الكفر صريحًا فهو كالكافر اليهودي والنصراني اتفاقًا.

والمبتدع بما يتضمن الكفر وهو المخطئ في الأصل بتأويل، اختلف الناس فيه فمن أكفره جعله كالكافر، ومن لم يكفره جعله كالمبتدع الذى لا خفاء في بدعته.

والمبتدع بما لا يتضمن كفرًا إن وضحت بدعته، كفسق الخوارج في إباحة دماء المسلمين وأموالهم بغير دليل.

وردّ روايته بعض، وقبلها آخرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت