الإجماع الدال على كون الخبر حجة، والإجماع قطعي.
وفيه نظر؛ لأن دعوى الإجماع باطلة؛ فإن من العلماء من يمنع حجيته؛ لأنه لا يوجب العلم بالاتفاق، ولا العمل ـــــ أيضًا ـــــ لانتفاء لازمه.
سلمناه، لكن الإجماع على كونه موجبًا للعمل، لا يوجب أن يفيد العلم.
وبأن الإتباع في الآيتين مؤول بالاتباع فيما يكون المطلوب فيه العلم من الدين يعني المطالب الاعتقادية التي لا تتعلق بالعمل، كإثبات الصانع ووحدته؛ فإن اتباع الظن في ذلك حرام، والمخصص الإجماع الدال على وجوب العمل بالظن فيما هو من الفروع.
وفيه نظر؛ لأن من العلماء من يمنع حجيته في حق العمل فلا إجماع وقد تقدم آنفًا.
ص ــــ مسألة: إذا أخبر واحد بحضرته ـــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ ولم ينكر لم يدل على صدقه قطعًا.
لنا: يحتمل أن ما سمعه، أو ما فهمه، أو كان بيّنه، أو رأى تأخيره، أو ما علمه، أو صغّرَه.
مسألة: إذا أخبر واحد بحضرة خلق كثير ولم يكذبوه، وعُلِمَ أنه لو كان كذبًا لعلموه، ولا حامل على السكوت، فهو صادق قطعًا للعادة.
ش ــــ إذا أخبر واحد بحضرة الرسول ـــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ ولم ينكر خبره، لم يدل عدم إنكاره ـــــ عليه السلام ـــــ على صدقه قطعًا، بل يدل عليه ظنًا.
وقيل: قطعًا، وإلاّ لأنكر.