وإذا حد الحاكم شاهد الزنا لا يكون ـــــ أيضًا ـــــ جرحًا له، لجواز ثبوت عدالة ذلك الشاهد مع وجوب الحد عليه، فإن العدالة لا تنافي وجوب الحد؛ لجواز أن يحد لانتفاء كمال النصاب، دون العدالة.
وإذا ترك الراوي العمل بالمسائل الاجتهادية ونحوها، كالحنفي إذا شرب [113/ب] النبيذ ولم يعمل بالقياس المحرم، أو صلى بعد اللمس ولم يتوضأ، لا يكون جرحًا له.
وكذلك التدليس، كقول من أدرك الزهري مثلًا ـــــ ولم يصاحبه ـــــ: قال الزهري، كذا، فإنه يوهم أنه سمعه.
وكقول من قال: سمعت فلانًا فيما وراء النهر، موهمًا أنه نهر جيحان ومراده غيره.