فهرس الكتاب

الصفحة 1274 من 1419

أن يطالب المعترض بتأثير وصف المعارضة إن كان أثبته المعارض بالمناسبة أو الشبه لاحتياجه في المعارضة إلى المعارضة إلى بيان مناسبة أو شبه بخلاف ما إذا أثبته بالسبر فإن الوصف يدخل في السبر بدون ثبوت المناسبة بمجرد الاحتمال.

نظير ذلك ما إذا عارض القوت بالكيل فيقول: لا نسلم أنه مكيل لأن العادة في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - معتبرة وكان فيه موزونا.

وأن يقول: سلمنا أنه مكيل لكن لا نسلم أن الكيل مؤثر.

ومنها أن يبين خفاءه. ومنها أن يبين عدم انضباطه.

ومنها منع ظهوره. ومنها منع انضباطه لما علمت أن الظهور والانضباط شرط في الوصف المعلل به فلا بد في دعوى العلية من بيانهما.

وللمانع عهما أن يبين عدمهما ويطالب ببيان وجودها.

ومنها بيان أن وصف المعارضة عدم معارض في الفرع وعدم المعارض فيه لا يكون علة ولا جزءها بل هو طرد لا يصلح للتعليل لأنه ليس من باب الباعث.

مثاله: قياس المكره على المختار في وجوب القصاص بجامع القتل العمد العدوان.

فيقول المعترض ليست العلة ذلك وحده بل هي ذلك مع الطواعية.

فيجيب المستدل بأن الطواعية لا تصلح علة ولا جزءها لأنها عبارة عن عدم معارض في الفرع لأنها عدم الإكراه مناسب لعدم وجوب القصاص الذي هو نقيض وجوب القصاص فيكون الإكراه معارضا في الفرع الذي هو المكره لكونه مناسبا لعدم وجوب القصاص الذي هو نقيض الحكم فيكون عدم الإكراه الذي هو الطواعية عدم معارض في الفرع فلا يكون جزء علة. ومنها أن يبين كون وصف المعارضة لا مدخل له في العلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت