وهو أن الندب تكليف أو لا؟
فالعامة على أنه ليس بتكليف، إلا عند ابى إسحاق الإسفراني فإنه جعله تكليفا.
ولقائل أن يقول: هذه المسألة تناقض ما قبلها؛ لأن العامة ذهبوا إلى أنه مأمور به، وكل أمر تكليف لا محاله، ثم يقولون انه ليس بتكليف.
فإن قيل: كل أمر تكليف، إن كان التكليف عباره عما يترجح فعله وأما إذا كان التكليف طلبا يمنع النقيض، فهو ليس بتكليف. وخلافهم نشأ من هذا.
قلت: إن كان كذلك عاد الخبط في تحرير المبحث، وكان قوله:"وهي لفظية"أي هي مسألة لفظيه النزاع معذره عن ذلك.