فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 1419

نصره ودفع الأعداء عنه. أو اتباعهم في الاقتداء بالرسول، أو اتباعهم في الإيمان به. ودلالة [العام] على فرد بعينه من أفراده ليس بقطعي؛ لجواز تخصيص العام وإخراج ذلك الفرد منه.

وإذا لم يكن قطعيًا، وتمسك به في كون الإجماع حجة، لزم الدور. لأن غاية ما في الباب أنه يدل على وجوب اتباع سبيل المؤمنين ظاهرًا. والظاهر إنما يثبت كونه حجة بالإجماع. فلو أثبتنا كون الإجماع حجة بها دار.

وهذا [بخلاف] التمسك بمثل هذا الظاهر في كون القياس حجة كالتمسك بقوله ـــــ تعالى ـــــ {فَاعتَبِرُوايَاأُوْلِيالأَبصَارِ (2) } فإنه يستلزم الدور؛ لأن التمسك بالظاهر ما ثبت بالقياس.

والكلام على الآية التي استدل بها الشافعي على حجية الإجماع كثير جدًا تصحيحًا وتزييفًا، وقد ذكرنا جملة من ذلك في التقرير شرح أصول الإمام فخر الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت