فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1419

وقيل: يعتبر عكسه.

واستدل المصنف على عدم اعتباره بوجهين:

الأول: لو اعتبر موافقة المقلد فيه لم يتصور الإجماع؛ لأن المقلدين لكثرتهم، وتباين أماكنهم لا يتصور اتفاق كلمتهم لكن قد دلّ الدليل على وجوده.

وفيه نظر؛ لأن أهل الإجماع كذلك.

والثاني: أن المقلد يحرم عليه مخالفة العلماء، وكل من حَرُمَ مخالفته لا تعتبر موافقته في الإجماع.

أمّا الصغرى فظاهرة، وأما الكبرى، فكالمجتهد الذي لم يوجد وقت الانعقاد، فإنه يحرم عليه مخالفة الإجماع بعد علمه بالإجماع، وموافقته غير معتبرة، بل المقلد أولى؛ لأنه إذا لم تعتبر موافقة القادر على الاستنباط، وهو المجتهد الذي وجد بعد الإجماع، فلأن لا تعتبر موافقة غير القادر أولى.

وفيه نظر؛ لأن هذا المجتهد إنما لم تعتبر موافقته؛ لكونه لم يوجد وقت الإجماع، وانقراض العصر ليس بشرط على الصحيح، والمقلد كان موجودًا وقت الإجماع، فكان قياسًا مع الفارق، وهو لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت