فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 1419

اعتبار خلافه ووفاقه؛ لأنه كافر، والإجماع كرامة لهذه الأمة خاصة.

وإن كان الثاني، فإن كان مبتدعًا بما تضمن كفرًا، أي بما يوجبه لا بصريحه، وهو المخطئ في الأصول بتأويل ففيه الخلاف مَنْ كَفَّرَهُ لم يعتبر كالكافر الأصلي ومَنْ لم يُكَفِّرْهُ جعله كمجتهد مبتدع بغير ما تضمن كفرًا، بل بفسق.

وإن كان مبتدعًا بغير ما يتضمن كفرًا ففيه ثلاثة مذاهب:

الأول: الاعتبار مطلقًا، لا ينعقد الإجماع بمخالفته، ومال إليه المصنف.

والثاني: انه لا يعتبر مطلقًا؛ لأنه فاسق.

والثالث: أنه تعتبر موافقته في حق نفسه دون غيره، على معنى أنه يجوز له مخالفة الإجماع الذي انعقد بدونه، ولا يجوز لغيره واحتج المصنف على مختاره بما تقريره: أن الأدلة الدالة على الإجماع شاملة له، لكونه من المجتهدين فلا ينعقد بدونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت