فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 1419

لها ثلث الجميع في إحدى الصورتين، وثلثما تبقى في أخرى قول ثالث.

واختار المصنف التفصيل فقال في صورة البكر: الرد مجانًا يرفع ما اتفقا عليه؛ لأنهما اتفقا على امتناع الرد من غير أرش.

وكالجد مع الأخ فإن حرمان الجد يرفع ما اتفقا عليه فإنهما اتفقا على عدم حرمان الجد.

وكالطهارات فإن التعميم في النفي يرفع ما اتفقا عليه، فإنهما اتفقا على اشتراطها في بعض، فلا يجوز ذلك كله.

وقال في صورة فسخ النكاح: إن القول الثالث، وهو الفسخ ببعض دون بعض لا يرفع ما اتفقا عليه، فإن يكون موافقًا لكل من القولين في صورة.

وكالأم، فإن القول الثالث، وهو أن يكون لها ثلث الجميع مع الزوج وثلث ما تبقى مع الزوجة، ليس برافع لما اتفقا عليه فيكون جائزًا.

ولقائل أن يقول: ليس بين الرافع وغيره فرق في المنع عن الجواز، وذلك لأنه يستلزم جواز اجتماع الأمة على الخطأ؛ لجواز أن يكون القول الثالث حينئذٍ حقًا فقد أجمعوا على الخطأ، وذلك باطل.

واحتج المصنف لما اختاره: بأن الأول، أي القول الثالث الرافع لما اتفقا عليه مخالف فلإجماع، فيكون ممنوعًا؛ لأن خرق الإجماع لا يجوز بالاتفاق.

بخلاف الثاني، أي الثالث الذي لا يرفع فإنه ليس [94/ب] مخالفًا للإجماع فكان جائزًا. ونظر لذلك بما لو قيل: لا يقتل مسلم بذمي، ولا يصح بيع الغائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت