قال: {الميت يعذب ببكاء أهله عليه} فقالت عائشة ـــــ رضي الله عنها ـــــ: يرحمه الله ـــــ لم يكذب، ولكنه وهم.
إنما قال رسول الله ـــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ: لرجل مات يهوديًا: {إن الميت ليعذب وإنهم ليبكون عليه} .
ووجه الاستدلال: أن قولنا: {ولكنه وهم} يدل على أن خبر ابن عمر رضي الله عنه ـــــ لم يكن كذبًا؛ لأنه وقع قسيمًا للكذب بالاستدراك ولم يكن صدقًا بالضرورة، فثبت الواسطة.
وأجاب المصنف: بأن معناه: ما كذب عمدًا نفت الكذب المتعمد، ولا يلزم من انتفائه انتفاء المطلق.
ولقائل أن يقول: هذا الجواب إنما يكون واقعًا إذا كان {وهم} بمعنى كذب غير متعمد، وليس ذلك معناه اللغوي، ولا الاصطلاحي.
وقد جاء في رواية عمرة عن عائشة ـــــ وقد ذكر لها أن عبد الله بن عمر يقول: